السيد علي الطباطبائي
43
رياض المسائل
ولا ينافيه حمل الاستبصار الأول على ما عدا عذرة الانسان الشامل لعذرة ما لا يؤكل لحمه من البهائم ( 1 ) ، لأن مثل ذلك لا يعد فتوى له ، وإلا لما انحصر فتاويه في عد مع احتمال أن يريد به عذرة مأكول اللحم خاصة ، فإنه يجوز الاكتساب بها ، كما هو ظاهر العبارة . وفاقا للمرتضى ( 2 ) والحلي ( 3 ) وأحد قولي الطوسي ( 4 ) وأكثر المتأخرين ، بل لعله عليه عامتهم ، لطهارتها وجواز الانتفاع بها ، فيشملها الأصل والعمومات ، مضافا إلى الإجماع المحكي عن المرتضى ( 5 ) ، والموثق المجوز لبيعها ثانيا بعد المنع عنه أولا ، بحمل الثاني على النجس ، والأول على الطاهر جمعا ( 6 ) . والشاهد ما مر من الإجماع وغيره . خلافا للمفيد والديلمي ، فمنعا عنه وعن الأبوال ( 7 ) إلا ما تضمنه الاستثناء الآتي ، للاستخباث وعدم الانتفاع . ولا دليل على ملازمة الأول للمنع بعد إمكان الانتفاع به وجدانا . وبه يظهر وجه المنع عن الثاني . ( وقيل ) كما عن النهاية ، وفي النسبة مناقشة ، لتشويش العبارة ( بالمنع من الأبوال ) مطلقا خاصة ( 8 ) ( إلا بول الإبل ) للاستشفاء مع الضرورة إليه ( 9 ) . للمنع ما مر . وللجواز في المستثنى الاجماع في الظاهر ، وصريح النصوص . منها الموثق : عن بول البقر يشربه الرجل ، قال : إن كان محتاجا إليه
--> ( 1 ) الإستبصار 3 : 56 ، ذيل الحديث 182 . ( 2 ) الإنتصار : 201 . ( 3 ) السرائر 2 : 219 . ( 4 ) المبسوط 2 : 167 . ( 5 ) الإنتصار : 201 . ( 6 ) الوسائل 12 : 126 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 . ( 7 ) المقنعة : 587 ، والمراسم : 170 . ( 8 ) كذا في النسخ . ( 9 ) النهاية 2 : 98 .